الأحد، ٥ أغسطس ٢٠٠٧

حديث الذكريات...الحلقة الثالثة (عملي مع الإخوان بالجامعة):

- كنتُ قد بدأت جلسة تربوية مع الإخوان في الصف الثاني الثانوي، وكان ذلك عقب عودتي من المعسكر الآنف ذكره مباشرة، وكان ذلك مع بداية العام الدراسي 1994. ولكن بسبب القرار التاريخي لوزير تعليم بلدنا بجَعْل الثانوية العامة سنتين، لم تكن هذه الجلسة منتظمة، ولكنها استمرت بضعة شهور.

- وهكذا أخذتني الثانوية العامة وتَزامَنَ ذلك مع محاكمة الإخوان العسكرية عام 1995، فأُلغِيَت معسكرات الإخوان الكبيرة ولم يكن لي حظٌ أن أحضر واحداً آخر حتى دخول الجامعة.

- في سنتين الثانوية العامة، بدأت أحضر دروس السلفيين في المساجد وبدون انتظام أو معرفة أن هؤلاء سلفيين، وكذلك اعتكفتُ معهم سنتين تقريباً وكنت أقابل الكثير من الإخوان في هذه الدروس والمعتكفات.

- جاءت لحظة دخول الجامعة وكنتُ قد امتلأت تماماً بقناعة العمل الإسلامي وجاء دخولي لكلية الهندسة أحد قلاع العمل الإسلامي ليزيد الأمر ويثبته، وكانت البداية الحقيقية.

- تعرفت في الكلية على الإخوان من أول يوم حيث سبقني إلى الكلية من منطقتي 3 من الإخوان أعرفهم معرفة وثيقة لأنهم يكبرونني بعام أو اثنين، فهم الذين استقبلوني في الكلية وطافوا بي في أرجائها.

- بدأت أقترب من الإخوة بشدة، وما هي إلا أيام معدودة حتى فهمت أسلوب العمل في دفعتي، والذي كان يشمل مقرأة أسبوعية صباحية قبل المحاضرة الأولي بنصف ساعة، مسابقة أسبوعية بجوائز رمزية (على حسابنا، يعني الإخوة بتجمع من بعض ونشتري – عشان اللي بيسأل التمويل منين)، كلمة نصف أسبوعية في المدرج عن معنى إيماني أو عن الأحداث الجارية أو عن الكلية نفسها أو عن المذاكرة والامتحانات..إلخ.

- ومرحلة الكلية مليئة بالذكريات والمعاني والأحداث، وهي التي أصقلت شخصيتنا جميعاً، والذي ينتسب للإخوان قبل الجامعة يختلف بكثير عن الذي يلتزم بداخل الجامعة ويختلف أكثر عن الذي يلتزم بعد الجامعة.
وإلى الحلقة القادمة بإذن الله...
أخوكم/
المنشد العام للإخوان المسلمين

ليست هناك تعليقات: