الأربعاء، 23 يونيو، 2010

معنى أن تخرج في قافلة إلى غزة

كثيرا ما نقرأ عن معاني الإباء والصمود والعزة والجهاد والاستشهاد، وكثيرا ما نرى أمثلة شاهدة على ما نقرأه، وكثيرا ما نسأل الله أن يرزقنا جهادا في سبيله، وشهادة عند الموت.

وتقف أمامنا الأنظمة الحاكمة ورفضها لمبدأ الجهاد، ورفضها لمبدأ الدفاع عن الكرامة بل والسيادة الوطنية. ونصطدم أيضا ببطش هذه الأنظمة بكل من يدعو إلى أو يقيم أو يشارك في عمل ولو رمزي لمناصرة هذه المبادئ أو الحركات التي تتمثلها.

وأصبح الجواب المستقر عندما تحدث أحدا عن قضية فلسطين: 'طب نعمل إيه طب؟'، تقول لهم: إصلاح النفس والتقرب إلى الله، الجهاد بالمال، المقاطعة والدعاء فيستهزئوا بك ويقولون نريد جهادا وحربا وسترى منا ما لا تتخيله.

هذه المشاعر جميلة، وبإذن الله تكون صادقة، وبالفعل إذا تم فتح باب الجهاد سنجد كثيرين يتقدمون الصفوف، ولكن السؤال الآن: ما هي نسبة من سيتقدمون بالمقارنة بعدد الذين ينبغي فعلا أن يتقدموا؟ والسؤال الأهم الذي ينبغي لكل منا أن يسأله لنفسه: هل إذا ذللت كل الصعاب من الأنظمة، هل سأكون من هؤلاء المتقدمين؟؟

سؤال هام، وتفكير مطلوب، وصراحة تتطلبها الأحداث.

قديما قال الإمام الشهيد بإذن الله حسن البنا: 'ميدان القول غير ميدان العمل'، ويجب أن نعلم جميعا أن الحرب أو الجهاد بقدر ما يعتمد على اقتصاد عسكري يسانده، واستعدادات واستراتيجيات، وخطط، وتدريبات ميدانية، فإنه يعتمد ابتداء على عقيدة، وهي تسمى في العلوم العسكرية وعند الجيوش: 'العقيدة العسكرية'، وهي تعبر عن العقيدة والرسالة والأهداف التي تدفعني لخوض المعركة وتحقق بداخلي القناعة بأهمية التضحية حتى بالنفس...

وهذا الأمر العقدي والفكري لا يتكون في لحظة 'الحيعلة' أي اللحظة التي ينادى فيها: 'حي على الجهاد'، بل يجب أن يربى على مدار وقت طويل ومن مجموع مواقف أقل صعوبة من ميدان القتال العسكري، وإنما تصب في نفس الاتجاه.

فمثلا، كيف لا أستطيع أن أجاهد نفسي في الامتناع عن التدخين أو ضبط ملابسي على الشرع أو المحافظة على صلاة الفجر، ثم بعد ذلك أسأل الله الجهاد أو الشهادة.

ومن يستطيع فعل ذلك دون التدريب، فلن يأتي نصر على يديه، وإنما قد يحقق نجاح ما.

من هذا المنطلق، إذا كنا حقا صادقين في أمنية الشهادة، يجب أن نعرض أنفسنا على التدريبات العملية التي يضعها الله في طريقنا لنصل لهذه المرحلة.

فمن جهاد النفس فيما سبق من أمور، لجهادها في فراق الأهل بالاعتكاف، لجهادها في المشاركة في المؤتمرات والندوات التي تناصر قضايا الأمة، لجهادها في نفاق الأموال في الصدقات ومساعدة المجاهدين...إلخ.

في التدوينة القادمة نتابع بإذن الله 'معنى أن تخرج في قافلة لغزة'.

أخوكم
المنشد العام للإخوان المسلمين

الثلاثاء، 22 يونيو، 2010

بعد العودة من رفح

من الله علينا وذهبنا مع قافلة فك الحصار الشعبية، والتي نظمتها اللجنة المصرية لفك الحصار وحركة (كلنا مقاومة) بالتعاون مع لجنة الإغاثة والطوارئ بنقابة أطباء مصر، وبمشاركة العديد من النشطاء السياسيين من المدارس الفكرية المختلفة.

نظرا لضيق الوقت، وتعدد المدارس الفكرية من كافة أطياف المعارضة المصرية (وبالتالي اختلاف طبيعة تصرفاتهم في المواقف المختلفة) فقد كان التنظيم ينقصه بعض الترتيب، ولكن رغم ذلك فمن رأيي أن القافلة نجحت بنسبة 65% إلى 70% على الأقل.

بدأ التحرك من أمام نقابة المحامين يوم 11 يونيو الساعة 10 صباحا، ووصلنا المعبر في صلاة العصر، وبعد مداولات أخذوا د. عبد الجليل مصطفى وأدخلوه لمقابلة غازي حمد على طرف المعبر الفلسطيني، وخرج علينا يخبرنا بأن غزة تستعد لاستقبال عمرو موسى، ومنشغلة، ولن تستطيع أن توفينا حق الضيافة الآن، ونحن مرحب بنا في أي وقت بعد انتهاء زيارة عمرو موسى.

بعد ذلك أجرينا اتصالات مع د. مشير المصري، ود. فوزي برهوم وغيرهما، وقالوا نأسف لهذه التصريحات من د. غازي، ونحن مستعدون لاستقبالكم في أي وقت وبأي عدد ومهما كانت الظروف.

طبعا، نستطيع أن نتوقع نوع من أنواع الضغط الذي قد يكون تم من النظام المصري على حماس لتقول التصريح الأول على لسان غازي حمد، أو المقايضة على تسهيل دخول وخروج الأفراد في مقابل أن يقال هذا التصريح، وبذلك ينجح النظام في تجميل صورته وتشويه صورة حماس.

المهم أغلق المعبر واعتصم الكثيرون منا أمام المعبرحتى صباح اليوم التالي، وماطل أمن المعبر في التفاهم معنا، وظل يخبرنا بضرورة التنسيق مع جهات كثيرة، والمخابرات، والجانب الفلسطيني...إلخ، إلى أن قالها أحد الضباط صراحة: 'بصراحة لازم إذن إسرائيل، وهذا قد يأخذ ساعة أو يوما أو أسبوعا أو شهرا!!'

عندها علمنا أن الجانب المصري هو الذي يمنعنا حقيقة، ويتعنت في شروط الدخول والخروج لغير الفلسطينيين، إلا إذا أراد أن يوصل رسالة إعلامية معينة، فساعتها يسهل الدخول مثل وفد الفنانين، والوفد اليوناني. أما البضائع، فلا زال يمنع دخولها من المعبر ويصر على أن تدخل من العوجة الذي تمر منه الأشياء إلى سلطة الكيان الصهيوني أولا.

ستستمر القوافل إن شاء الله، وسنكسر الحصار بإذن الله، وأدعو الجميع للتفاعل والمشاركة، فسيسألنا الله ماذا فعلنا لإخواننا، أم أن قوافل الأجانب التي خرجت متحدية البحرية الإسرائيلية لم تحرك فينا دما؟؟

أخوكم
المنشد العام للإخوان المسلمين

الخميس، 3 أبريل، 2008

يوم 26/2/2008م المشهود...أول حضور

منذ أن بدأت المسرحية العسكرية وأنا أريد أن أذهب للوقوف بجانب أُسَر إخواننا وأساتذتنا، من باب الأخوة والمساندة المعنوية وإرسال رسالة إلى الإعلام أن قضية قيادات من الإخوان هي قضية كل الإخوان. ومنعني عن ذلك السفر الذي استمر حوالي 8 شهور متقطعة، أنعم الله عليَّ فيها بالحج وأكثر من عُمرة بفضله ومنه ورحمته

وعند عودتي إلى أرض الوطن كانت قد انتهت فصول المسرحية الـ 69 ولم يَبقَ إلا النطق بالحُكم الذي قدَّره الله على لسان هؤلاء الظلمة...

فذهبت ورأيت أخيراً ما كنتُ أراه في الصور رأيَ العين، رأيت الأخت الزهراء تُدلي بأحاديث لأكثر من فضائية، وكذلك الكثير من أبناء وبنات إخواننا، رأينا المشهد الذي صوَّره الكثيرون في كلمات هي أعمق وأكثر تعبيراً من كلماتي البسيطة.

وفي أثناء انتظارنا لقرار التأجيل الذي كان مُتَوَقَّعاً من هذا النظام الجبان، أنشدنا بعض الأناشيد، ووجدت الإخوة يحملونني وأنا أنشد (يامعشر الإخوان لا تترددوا) ومنذ فترة ليست بالبعيدة (انتخابات 2005م) أنشدتُ في وسط الإخوة بالشارع..

وكان التأجيل الأول ليوم 25/3/2008م وتبعه التأجيل الثاني ليوم 15/4/2008م والأيام تمر والشهور تمر، ونذكر أنفسنا بالقول: "إن الله يمهل الظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته"، وإن غداً لناظره قريب بإذنه تعالى.

هل تتحقق رؤيتي؟! الله أعلم
وحسبنا الله ونعم الوكيل

الثلاثاء، 11 مارس، 2008

بعد غياب شهر...رأيت المهندس خيرت

!للأسف الشديد، كنتُ أتمنى ألا أغيب هذه الفترة بين كل تدوينة وأخرى
وكم هي كثيرة تلك الخواطر التي يريد الواحد منا أن يسطرها، ولكن للأسف الشديد الانشغال في العمل ومع الأسرة يأخذان الواحد منا من كل نشاطاته!

المهم كنتُ جالساً أنا وزوجتي، فوجدتُ شخصين يدخلان علينا، المهندس خيرت الشاطر وآخر من إخواننا المحالين للعسكرية لم تكن ملامحه ظاهرة.
المهم سلَّم المهندس خيرت عليَّ وبدأ هو والأخ الذي كان برفقته الصلاة جماعة، فقمتُ مسرعاً وصليت خلفهما، ثم أخذ المهندس خيرت ابنتي وسألته: "معقول يا باشمهندس حضرتك بنفسك تجيلي وكمان قبل أسرتك؟! طب إزاي دي؟!" فابتسم، واستيقظتُ أنا من النوم...

يارب فك أسر إخواننا جميعاً يارب.

/أخوكم
المنشد العام للإخوان المسلمين

الأربعاء، 6 فبراير، 2008

الحلقة (2) بعد الانقطاع...من وحي رحلة للآخرة

أردتُ أن أوضح أن العدد الذي ذكرته (25 أتوبيساً) هو من الرياض فقط، ولكل محافظة من محافظات السعودية بحسب عمل الإخوان بها حملة مختلفة يتم التنسيق بينهم جميعاً بالطبع في موضوع الضيوف واستضافتهم وبرنامج عرفات وبرنامج مِنَى...إلخ.



وأيضاً أريد أن أوضح أن الورقة التي ذكرتها في التدوينة السابقة، إنما قصدتُ بها أرقام الجوالات..



ونعود ونكمل، عدتُ من رحلة عملي بالقصيم قبل التحرك للحج بيومين اثنين، وأريد أن أحكي موقفين لأدللَ بهما كم أن الإخوان بالرياض - على الأقل معي - كانوا في منتهى النظام والتركيز:

الموقف الأول أنني وجدتُ الأخ الذي يُرسِلُ لنا الرسائل على الجوال عندما حدثته لأستشيره في أمر ما، ولم أكن أعلمه ولا رأيته في حياتي، فوجدته يحدثني باسمي ويقول لي قبل أن أتحدث بكلمة واحدة: "أهلاً أهلاً يا فلان، طبعاً أنت بتكلمني عشان...."، وفعلاً كان هو الموضوع، فطمئنني وفهمني ما أردتُ أن أسأل عنه بمنتهى الوضوح.



أما الموقف الثاني، فوجدتُ الأخ المسئول الثقافي عن أتوبيسنا يتصل بي، دون سابق معرفة بيننا ولا رؤية، ولم أكن أعلم أساساً بموضوع المسئول الثقافي والإداري، ويقول لي بمنتهى العشم وكأنه يعرفني منذ سنين: "أخي الحبيب فلان، إزيك حمدلة على سلامتك من القصيم، اعمل حسابك بأة هتبقى معانا في البرامج، تقرأ قرآن وتقول الأذكار وتنشِد، إحنا عارفين كل حاجة عنك!!".



بارك الله فيهم جميعاً وكانت نِعمَ الصحبة ونِعمَ الرحلة بفضل الله.



وبنعمة الله تقابلتُ مع إخواني في الموعد والمكان المحدَّدَيْن وانتلقت رحلة الحج المباركة من الرياض صباح يوم السابع من ذي الحجة للعام 1428هـ.
كانت ترتيبات الإخوة جميلة ومنظمة، بحيث الوصول لكل المناسك في موعدها المحدد تقريباً، وبفضل الله يَسَّرَ الله علينا أدائها وله الحمد والمِنَّة.
وزارنا المحاضرون من مُختلف محافظات السعودية، وكان نصيبنا من إخوان مصر الزائرين، الدكتور صلاح سلطان (المقيم حالياً بالبحرين بالطبع كما يعلم معظمكم)، وكانت محاضرته رائعة مضحكة كعادته.

كانت برامج الإخوة دائماً مَرِنة تسمح بالتغيير والتبديل، وتسمح لكل فرد أن ينضم لها أو ينفرد بنفسه، وانتشرت مقارئ القرآن في أيام مِنَى وحلقات التعارف والتآخي وجلسات الطعام.
وكان من أجمل المفاجئات التي قابلتها هو مقابلتي للأستاذ محمد نزَّال عضو المكتب السياسي لحركة حماس المقيم بلبنان، فحملته السلام لجميع إخواننا من أعضاء المكتب، وبلغته سلام الإخوة في مصر ودعائنا المستمر لهم ووقوفنا على قدر الإمكان بجانبهم.

ومن المواقف الفارقة، في طواف الإفاضة، ارتفع صوتي وأنا أدعو للمهندس خيرت وإخواننا المحالين للعسكرية، فوجدت حولي مجموعة من المصريين يؤمنون على دعائي وينفعلون معي، فسبحان الذي يجمع قلوب العباد في هذا المكان!!

أسأل الله أن يرزق كل من لَم يحج، هذه المتعة الرائعة، وأؤكد على الإخوان أن يحاولوا دائماً الحج مع رحلات الإخوان، فما الحج إلا صُحبة تذكرك وتعينك وتحفر ذكرى العبادة في ذهنك وقلبك وتنعم في وسطها بالأخوة الصادقة، وتعينك على كسب الأجر لمشاركتك في بعض المجهودات أثناء أداء هذه العبادة التي تتطلب صبراً وسكوناً أثناء الأداء.

/أخوكم
المنشد العام للإخوان المسلمين

الثلاثاء، 1 يناير، 2008

الحلقة (1) بعد الانقطاع...من وحي رحلة للآخرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مر وقتٌ طويل منذ أن دوَّنتُ هذه التدوينة، وقد منعني عن التدوين أساساً انشغالي الشديد بالسفر والعمل داخل السعودية. فمن الرياض للقصيم لأبها للدمام...إلخ، فعملي في السعودية تَطَلَّبَ انتقالي من محافظة لمحافظة ولذلك تفاصيل سأفرد لها تدوينة خاصة بإذن الله.

هذه التدوينة كما ترون تاريخها قديم، وحاولتُ أكثر من مرة أن أسجلها، إلا أن النظام لا يسمح بذلك، وموقع التدوين تَوَقَّفَ تماماً عن قبول أي شيء إلا العنوان!!

والآن قد عدتُ نهائياً إلى الكنانة بفضل الله، بعد قضاء 6 أشهر (متقطعة) بالسعودية، وانتهاء المشروع الذي أعمل به ولله الحمد والمنة.

أما عن رحلة الآخرة التي أردتُ أن أكتب عنها، فهي رحلة الحج المباركة، والتي أنعم الله بها علينا في أثناء وجودي بالسعودية، ويعلم الله ثم أهلي أن أهم سبب لقبولي لهذا السفر - مع كرهي للسفر - أن الحج كان سيأتي في أثناء مدة الرحلة، وبعد ترتيب مع الإخوان في الرياض حجزت بحملة الإخوان بفضل الله وقام بالحجز أحد إخواني الذي لازمني بالكلية ويقيم حالياً بالرياض، وذلك أثناء وجودي بمصر في أجازة بين فترتي السفر(تُسَمَّى رحلات العمرة والحج من محافظة ما داخل المملكة لمكة أو للمدينة: حملات).

وجزى الله أخي خيراً حيث دفع أموال الحجز، وذلك قبل أن يتأكد من عودتي للرياض! ولكن هذه هي الأخوة وبارك الله لنا فيها.
ومن مفارقات القدر أن أخاً لنا كان عائداً معي لمصر قبل الحج بثلاثة أشهر، وسيعود ثانية معي أيضاً للرياض لتكملة عمله، وبالتالي لأداء فريضة الحج، وكما قلتُ، فقد حجز لنا أخونا نحن الإثنين أثناء وجودنا بمصر لعلمه أننا عائدَيْن بإذن الله، وقدَّرَ الله أن أعود أنا للسعودية، ولا يعود أخي الذي سافر معي من مصر إلا بعد الحج بشهر ونصف تقريباً!!

سبحان الله، أسأل الله أن يرزقه الحج العام القادم بإذن الله، هو وكل مَن لم ينعم الله عليه بهذه الفريضة الممتعة.

كانت حملة الإخوان مكونة من 25 أتوبيساً، بمجموع حوالي 1200 حاج، من الإخوان ومعارفهم وأصدقائهم وزملاء عملهم وجيرانهم...إلخ، وهذه تُعتَبَر حملة ضخمة، وأول مرة ينظم الإخوان حملة بهذه الضخامة، حيث بلغ عدد أتوبيسات الحملة العام الماضي حوالي 15 أتوبيساً...

ومعظم الحملة من المصريين، وهذا طبيعي، لأن عمل الإخوان بالخارج يقتصر على أبناء القُطر الواحد فقط، فإخوان مصر بمعزل عن غيرهم من الإخوان لاعتبارات أمنية مفهومة بالطبع.

ونظام الرحلة كان في منتهى الدقة والجمال، لكل أتوبيس مسئولاً إدارياً يتمم على التجمع واكتمال العدد وينظم الانتقالات والاستراحات...إلخ. وهناك مسئولٌ ثقافي دوره هو برنامج الأتوبيس طوال الرحلة.

وعند الصعود تم توزيع حقيبة الحاج لكل راكب، وكانت تحتوي على كتيبات عن الحج وماذا بعد الحج ورقائق لدكتور مجدي الهلالي، ومصحف ومسبحة ومسواك وورقة تحتوي على أرقام كل أفراد الأتوبيس.

قبل قيام الرحلة ظللنا نستقبل رسائل على المحمول بصورة يومية للاستعداد والتذكرة بالإجرائات المطلوبة، وتم الاتفاق على التجمع قبل الحج بأسبوع للتعارف والاتفاق على بعض التفاصيل قبل السفر، ولم أحضر هذا التجمع لسفري لمحافظة القصيم والتي عدتُ منها قبل موعد تحرك رحلة الحج بيومين اثنين فقط!!

والتكملة في التدوينة القادمة بإذن الله....

/أخوكم
المنشد العام للإخوان المسلمين

الثلاثاء، 11 ديسمبر، 2007

هل نفعل هذه الفكرة؟ - نحو ميثاق شرف إعلامي لمدوني الإخوان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نُشِرَ هذا المقال في موقع (إخوان أون لاين)، ومن رأيي الشخصي أنه يجب على مدوني الإخوان أن يطرحوا وجهات نظرهم في هذا الموضوع.
أنا شخصياً مقتنع بمضمونه.
نحو ميثاق شرف إعلامي لمدوني الإخوان
بقلم: م/ محمد صلاح
ازدادت في الفترة الماضية وانتشرت ظاهرة التدوين، وكما هي عادة الإخوان- وبخاصة شبابهم- استخدام كل الوسائل الحديثة التي تُتاح في أيديهم، والتفاعل مع المجتمع من خلالها، ولاينفي متابعٌ لحركة التدوين أن الكثير من مدوناتهم قد أحدثت زَخَمًا إعلاميًّا، وقد خلقت نوعًا من الحوار داخل الجماعة وخارجها.
صحيحٌ أن الكثير من هذه المدوَّنات هي لأبناء قيادات الجماعة والمُحَالين للمحكمة العسكرية، مثل مدونات: حر رغم القيود (عائلة المهندس خيرت الشاطر)، الحرية لحسن مالك، محاكمة قلم (الصحفي أحمد عز الدين)، هأعيش واتحدى أحزاني (أسماء عصام العريان)، الفجرية (أسماء ياسر عبده)، وهي إحدى الطرق التي لجأ إليها هؤلاء الأبناء للتعبير عما يدور في دواخل نفوسهم، وما يتعرض له آباؤهم من ظلم وجَوْر، على الأقل من وجهة نظرهم، وإثبات أن أبناء وبنات الإخوان هم أشخاص عاديون، يصيبهم ما يصيب أي شخص في المجتمع، من أحزان وأفراح، ولهم ذكريات، وليسوا- كما يتصورهم البعض- أناسًا من كوكب آخر!!

إلا أن ظاهرة التدوين لشباب الإخوان قد خاض غمارها شبابٌ ليسوا من أبناء القيادات بالضرورة، بل هم أنفسهم كانوا لا يزالون من قيادات طلاب الإخوان مثلاً (مثل مدونات "يلا مش مهم" مجدي سعد، "ومضات" أحمد الجعلي)، أو مجرد شباب من الإخوان (هم كُثُر)، وتَعَدَّى الأمر ذلك إلى أن خاض التجربة بعض القيادات، وأنشأوا مدوناتٍ خاصة بهم: (مثل مدونات "غربة" د. أحمد عبد العاطي المُحال للعسكرية ولكن بالخارج، "ذاكرة الدكتور إبراهيم الزعفراني "مدونة الأستاذ جمال ماضي").

النقد الذاتي وإجراءات الجماعة تجاهه
وقد عَالَج شباب الإخوان في مدوَّناتهم العديد من القضايا، وتعددت محاور مواضيعهم، من دفاع عن الحريات وحقوق الإنسان، ومناهضة التعذيب وحوارات حول أسس الحوار البَنَّاء، وبالطبع مفاهيم أخلاقية وإسلامية، ولم يخلُ الأمر من التعبير عن مشاعرَ وتجاربَ شخصية؛ حيث هي ما يميز المدونة عن الموقع الإلكتروني.

ولكن أكثر ما نالَ زَخَمًا إعلاميًّا هو تعرُّض هؤلاء الشباب لما يسميه البعض "النقد الذاتي"، وهو ما يعني مناقشاتهم لبعض قرارات الجماعة أو اختياراتها، أو تصريحات قياداتها، وانتقاد بعض ما يتم في أطرها التنظيمية الداخلية من عدم استماعٍ كافٍ للآراء أو عدم المناقشة الجادَّة، على حدِّ زعم الناقدين.

وقد كان انتقاد الشباب للقراءة الأولى لبرنامج الحزب السياسي للجماعة أحد أهم وأبرز ما نوقِشَ داخل مدوناتهم، وكل هذه المناقشات والأحداث قد استقبلتها الجماعة- فيما يبدو لكل مراقب محايد- بصَدرٍ رَحِب، ولم تُصدِرْ أية أوامر بتعزير أي أخ، أو إغلاقِ مدونته، أو مسحِ شيء أو تغييرِ رأي تمت كتابته، وإن قال قائل: ذلك لأنها لا تملك ذلك، قلنا ولكنها كانت تملك أيضًا أن تجمِّد عضوية بعضهم، أو تفصله من التنظيم، أو حتى توجِّه له لَوْمًا، ولكنَّ شيئًا من ذلك لم يحدث أيضًا؛ مما يدل على أن منهج الجماعة في التعامل مع النقد هو مناقشته ومواجهته ومقارعة الحجة بالحجة ابتغاءً للحق، من أي شخص جاء، صغيرًا أو كبيرًاً.

بل تم نشْر بعض مقالات هؤلاء الشباب، المخالفة لرأي بعض القيادات على الموقع الرسمي للجماعة!! (مقال إبراهيم الهضيبي بعنوان "الإسلام مرجعيتنا جميعًا" الذي ردَّ فيه على مقال المهندس علي عبد الفتاح والذي كان عنوانه "الإسلام مرجعيتنا"- إخوان أون لاين).

وعَقَدَت بعض المكاتب الإدارية للإخوان لقاءات عدة مع بعض مدوِّني الإخوان، منها مثلاً لقاء قيادي المكتب الإداري للإخوان بالشرقية في الفترة الأخيرة، والذي تم فيه تشجيعهم على الاستمرار، بل ومكتب الإرشاد نفسه، حرص أن يسمع من الشباب عن قرب، وذلك بإفادة الأستاذ الدكتور محمد مرسي- عضو المكتب ومشرف القسم السياسي بالجماعة- للحديث مع شباب الإخوان المدوِّنين، وهو اللقاء الذي تكرر أكثر من مرة، ووصل أكثر من نبأ عن كونِهِ لقاءً مثمراً فعَّالاً وموضحًا للعديد من الأمور التي كانت غائبة.

وكما سَمِعَ الشباب من الدكتور مرسي، فقد سَمِعَ هو منهم أيضًا، وتَلاقَت بعض أوجه النظر، هذا فضلاً بالطبع عما يدور في الأطر الداخلية للجماعة، من نقاشات وحوارات حول هذا الموضوع، وأعلنت الجماعة أن بابها كان ولا يزال وسيظل مفتوحًا لكل الإخوان، مَن كان منهم مُعاتِبًا أو صَاحِبَ رأيٍ أو اقتراح أو مُرِيدًا للإيضاح والاستفسار.

الدعوة للميثاق وطبيعته
ومن آخر ما تم نشره في هذا المضمار، الحوار الذي أجراه الأستاذ هاشم أمين على موقع (إخوان أون لاين) مع الأستاذ الدكتور رشاد البيومي- عضو مكتب الإرشاد ومشرف قسم الطلاب بالجماعة- والذي سبقه مقال الدكتور أحمد عبد العاطي على (إخوان أون لاين) بعنوان "رسالة إلى المدوِّنين تلاميذ البنا"، والذي دعا فيه إلى عمل ميثاق شرف إعلامي داخلي، يجمع بين أصول التعامل مع الوسيلة- ويقصد التدوين- وتشجيع المبادرات وانطلاقًا من أخلاق الإسلام، بعد أن حلَّلَ الموضوع تحليلاً دقيقًا بارعًا، ولم تكن دعوة الدكتور أحمد هي الأولى فقد سبقتها دعوة الصحفي عبد الرحمن سعد لميثاقٍ مثل هذا، وإن كانت دعوة الأستاذ عبد الرحمن كانت لكل المدوِّنين وليس لمدوِّني الإخوان فقط.

المعظم بالطبع يعتبر التدوين هو أحد وسائل التعبير عن النفس على طبيعتها، وهو بطبيعته شخصيٌ وسَلِسٌ ولا يجب أن تُوضَع له أية قيود، وأنا شخصيًّا أتفق مع هذا المعظم في هذا الرأي، ولا أتفق في وضع قيود على أي موضوع، ولا أعتبر "الميثاق" الذي أدعو إليه- وسبقني إلى الدعوة إليه بعض أساتذتي- بمثابة القيد، وإنما هو عبارة عن مجموعة من الالتزامات المعنوية والأخلاقية التي لا تتعلق بفرض قَيْدٍ على الموضوعات التي يتم طرحها، أو وجهات النظر، ولا تتعلق برفض نقد القيادة أو توجهات الجماعة أو ما إلى ذلك.

والبعض أيضًا يرى أن ما قد نطلبه من نقاطٍ في "الميثاق" هي ضد طبيعة التدوين؛ حيث يخرج الكلام مباشرةًً سريعًا منسابًا، دون تنميقٍ ولا تدقيق، ولكن لماذا لا نحاول أن يكون ما ينساب من داخلنا متوافقًا على الدوام مع هذا الميثاق، حتى وإن خرج سريعًا أو نتيجة موقف يستوجب سرعة التعليق وإبداء الرأي.

وهذا "الميثاق" ليس بدعةً، فهناك ما يُسَمَّى بـ"ميثاق الشرف الصحفي" وقد تحدث عنه الكثير من شيوخ هذه المهنة العظيمة (السلطة الرابعة)، وهناك ما يُعرَف في المجتمعات بـ"العُرْف" وهو مجموعةٌ من الالتزامات التي تنتقل بين مجتمعٍ ما بالتواتر والاعتياد وتُلاقي احترامًا بين أهل هذه المجتمعات، وهذا العُرف ارتقى إلى أن احترمه الشرع الإسلامي الحنيف.

وحين نستعرض بعض الملامح الرئيسية "المقترحة" لميثاقٍ لمدوِّني الإخوان، فنحن لا ندَّعي في ذلك عدم مراعاتهم لها تمامًا، ولا نطلب مصادرةً للرأي أو حرية التعبير، ولكنها بعض الملامح للتَذْكِرَة؛ مصداقًا لقول المولى عز وجل: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكرَى تَنفَعُ المُؤْمِنين) (الذاريات: 56) والتعاون على تقويم النشاط تحقيقًا للتوازن الذي دعا إليه الدكتور أحمد عبد العاطي بين تشجيع حرية التعبير عن الرأي ولو خالف رأي الجماعة والإبداع والتطوير من ناحية، وبين الحفاظ على أخلاق الإسلام ووحدة صف الجماعة من ناحية أخرى.

الملامح المقترحة للميثاق
سأحاول جاهدًا طرح ملامح هذا الميثاق من وجهة نظري، متوكلاً على الله، ومستجيبًا لدعوة الداعين، وداعيًا كل إخواني لأن يكون هذا الطرح هو مادةً أوليةً للتطوير والتعديل، في سبيل الوصول لخطوط عريضة يتفق عليها شباب الجماعة بشكلٍ ضمنيٍّ؛ حتى يتحقق التوازن الذي ذكرناه آنفًا، ولا ينبغي أن تكون إلزامية حرفيًّا، وإنما القصد في تحقيق المعنى.. أقصد معنى التوازن الذي تحدثنا عنه؛ فإن تَحقَّقَ بغيرها فلا بأس بالطبع، ولا ضَيْرَ إن رأى أحد الإخوة أن بعض ما سأذكر يُنَفَّذ بالفعل أو أنه منطقيٌّ ولا يحتاج لذِكر، فلعل في الإعادة إفادة.

هذه هي بعض النقاط "المقترحة" في هذا الصدد:
1- استحضار النية في كل مَقَالٍ ورأيٍ يُكتَب، حتى لو كان ذلك مجرد "فضفضة" شخصية، والحرص على سؤال النفس: هل ذكْر ذلك القول سيُرضي الله؟ وهل ذكْر ذلك سيزيد من ميزان الحسنات أو على الأقل لن ينقص منه أو يزيد في ميزان السيئات؟! وهذا أصلٌ في كل أعمالنا.

2- تنقية الكلمات وأسلوب التعبير قدر المستطاع؛ بحيث تصل الفكرة ولكن دون جَرح أحد أو شخص، حتى لو تم الاختلاف معه، ومحاولة التماس العذر عند الاختلاف، مع الاستمرار في ذِكر وجهة النظر المخالفة، ونتذكَّر تحذير إمامنا الشهيد حسن البنا من تجريح الهيئات والأشخاص، ولا يفوتني هنا تسجيلُ إعجابي الشديد بمقال أخي إبراهيم الهضيبي، الذي ذكرتُهُ آنِفًا؛ حيث أراه خيرَ تمثيلٍ لهذا الأسلوب.

3- احترام أوجه النظر المختلفة؛ إعمالاً لكلمة الأستاذ البنا: "نتفق فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه"، وللحكمة القائلة: "اختلاف الرأي لا يفسد للودِّ قضية"، ولحكمة الإمام الشافعي: "رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"، ويجب أن نربِّي أنفسنا ونعوِّدها على احترام الرأي الآخر حتى لو اختلفنا معه.

4- إذا تم الخَوْض في شأنٍ من شئون الجماعة أو تصريحات أحد قياداتها، فيجب الرجوع للمصدر الذي نُقِلَ عنه هذا التصريح، والتأكد منه، أو الرجوع للتصريح نفسه، وإن كان قد تم نفيه أو تعديله أم لا في المكان الذي ذُكِرَ فيه، سواءٌ كان موقعًا إلكترونيًّا، أو جريدة ورقية، أو حوارًا تليفزيونيًّا.. إلخ، ويجب تغليب روح الأخوَّة وحُسن الظن، ولا يجب الاتهام ابتداءً؛ فالأصل أننا لا نقدح في نية أخ أو أخت، ولكن قد نختلف معه في طريقة تناوله للموضوع أو في رأيٍ معين قاله في أسلوب ووقت ما صرَّح به.. إلخ.

5- التَخَلُّقُ بخلقنا الإسلامي الرفيع في تعليقاتنا وفي مقالاتنا، من إعطاء العذر للذين يختلفون معنا في الرأي، وذِكْر الألقاب المناسبة لمَن يكبرونا سنًّا، وتغليب روح "الاجتهاد في الوصول للحق" عن روح "محاولة الانتصار للرأي"، والبُعد عن السبِّ والجرح وردِّ السيئة بالحسنة والكلمة الخبيثة، بطلب العفو من الله لمن قالها، وعدم الجَهْر بالمعصية، وجَعْل رضا الله هو الغاية الأسمى من كل ما نقول ونقترح.. إلخ.

6- أَخْذ الحَيْطَة في الانجراف خلف التعليقات المستفيضة من الأخ للأخت وبالعكس؛ بحيث لا يتم استخدام كلمات استلطافية أو مِزاحية؛ لأن ذلك يعمل عمله في النفوس ويفتح بابًا من أبواب الشيطان، وَلْيجتهد الأخ في أن يكون تعليقه للأخت على قدر المُحتاج وبالعكس، حتى وإن كان في تعليقٍ على تدوينة شخصية تتعلق بمشاعر أو خواطر، فلا مانع، فكلٌ حرٌّ فيما يكتب كما ذكرنا، ولكن حبَّذا لو اكتفى كلٌّ منهما بإسداء النصح والدعاء والتذكرة في هذه الحالة، وَلْيحرص كلا الجنسين على تذكُّر أن الآخر أجنبيٌّ، وكيف كان سيعامله في أرض الواقع.

7- ذِكْر مصادر الأخبار والمقالات المنقولة من أماكنَ أخرى، مع وَضْع رابطٍ لذلك إن أمكن؛ حيث إن ذلك من الأمانة في النقل، ونَسب الجُهدِ لصاحبه (وهو غالبًا ما أراه بالفعل في كل مدوّنات الإخوان والأخوات بفضل الله).

8- محاولة اقتراح حلول للمشكلات بجانب عرضها، حتى يكون العرض عمليًّا، فكما تقول الحكمة: "أشعِل شمعة بدلاً من أن تظل تلعن الظلام"، ومحاولة الخروج من نفق الجَدَل البيزنطي؛ لأن الإخوان مجتمعٌ بشريٌ، يصيبه ما يصيب أي مجتمع، ولكن لا يجب أن نيأس من الإصلاح والتطوير، وكما قال الإمام البنا: "نحن قوم عمليون".

9- يجب أن يضع كل أخ وتضع كل أخت في الحسبان- شِئنَا أم أَبَيْنا- أنّ أفراد الجماعة هم عنوان الجماعة، فَلْيَحرص الكل على محاولة أن يكون خير عنوان، وذلك في كتاباته وتعليقاته، فضلاً عن سلوكه الواقعي أيضًاً.

10- مشاركة الأخ أو الأخت الأفراح والأحزان في التدوينات الشخصية، مع مراعاة الأسلوب الذي بيَّنَّاه سابقًا؛ فإنه كثيرًا ما يحتاج الأخ/ الأخت لكلمات الإخوة والأخوات التي تثبت وتهون أو تزين الأفراح.

11- محاولة متابعة الردود على كل تدوينة، وإعادة الرد عليها؛ حيث إن مَن رَدَّ ينتظر غالبًا رَدًّا ثانيًا من صاحب التدوينة الأصلية؛ ليشعره بأهمية مشاركته وتفاعله مع تدوينته ومدونته.

12- محاولة الانفتاح على مدوّنات غير الإخوان، والتواصل معها، وقليلٌ مَن يفعل ذلك من الإخوة والأخوات، وتَحَوَّل المجتمع التدويني الإخواني لمجتمع مغلق تقريبًا، على الرغم من أنه يجب أن تُستَخدم هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله، وتبيين ما يغيب من حقائق عن الجماعة وفكرها ومنهجها وأسلوب عملها، وإظهار تلبيس الإعلام في بعض الأحيان.

13- محاولة توصيل الكتابات والآراء للقيادات قدر المستطاع، فليس الكل منهم يملك الوقت للدخول لهذا الكم الضخم من المدونات الالكترونية ليُطالِعَها، ومراسلة كل ذي شأنٍ عن الشأن الذي يخصه؛ حتى يتسع الحوار بين القيادة والصف، ومن الحوار- وبعد توفيق الله- يأتي القرار السليم بإذن الله.

همسة في أذن إخواني وأخواتي
في نهاية هذا المقال، أقتبس من أستاذي الدكتور جمال حشمت هذه الفقرة التي كتبها في إحدى مقالاته، معلقًاً على (الحوار بين الشباب والقيادة)؛ حيث أجدها تعبِّر بصدقٍ عن همسة أريد أن أهمسَها في أذن إخواني وأخواتي:
"إن جماعة الإخوان المسلمين هي مِلكُ كل أبنائها، بل هي جزءٌ من تاريخ وحياة المصريين لا تقبل ثقافة القطيع، بل تشجع أبنائَها على حرية الرأي والتعبير في كل أدبياتها؛ لأن الأحرار فقط هم من يستطيعون مواجهة الظلم والفساد والاستبداد، ولا يستخدمون الدين لتحقيق مصالحَ خاصة بها، بل تُوَظِّفُ كلَ كفاءاتِها وجهاد أبنائها لتُعِزَّ الإسلام، وتُعْلِي من شأن ِقيمه وشرائعه، وهي جماعة تجمع ولا تُفَرِّق، وتتحمَّل في سبيل ذلك المَشاق وسوءَ الظن والاتهامات ويَكفِي ما يُلاقيهِ الإخوان من عَنَتٍ وإجرام- حتى اليوم- لكي نُدرِكَ قيمةَ ورُجولةِ وشَهَامةِ كل مَنْ ُيقبِل ويُعلِنُ الانتسابَ إليها في ظل هذا المناخ! فَرِفْقًا بجماعتكم، وِثقوا في أن الحب والترابط الذي يجمع أفرادَها ممزوجٌ بالثقة والاحترام لَهُمَا، العاصم بعد توفيق اللهِ مِنَ المِحَنِ والفِتَنِ، أَعَاذَنا اللهُ منهما وآخرُ دَعْوانا أَنِ الحمد لله رب العالمين".
والله أكبر.. ولله الحمد.
(انتهى المقال)
رابط المقال:
________________________
/أخوكم
المنشد العام للإخوان المسلمين